معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 430
والقراءتان من اللّهجات العربيّة.
(97) * قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر: [أو أمن] بإسكان الواو، فحرف العطف هو"أو".
وقرأ باقي القراء العشرة: [أو أمن] بهمزة استفهام وواو العطف.
والقراءتان من التفنّن في البيان، والمؤدّى واحد.
(101) * قرأ أبو عمرو: [رسلهم] بإسكان السّين.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [رسلهم] بضمّ السّين.
والقراءتان لغتان عربيّتان.
تمهيد:
اشتملت آيات هذا الفصل السادس على بيان مجمل عن أقوام ورسل لم يذكر اللّه عزّ وجلّ أسماءهم، وقد جرى لهم نظير ما جرى للذين ذكرهم بأسمائهم، وعرض لقطات من قصص حيواتهم، وما جرى لمكذّبي الرسل من عاقبة وخيمة مخزية يتّعظ بها أولو النّهى، أهل العقل والبصيرة، الّذين يقدّرون الأمور حقّ قدرها، ولا يجازفون بمصايرهم.
واشتملت أيضا على توجيه النّصح، والموعظة، والتّحذير، والإنذار، لكلّ متلقّ لآيات القرآن المجيد حتّى آخر ممتحن في الحياة الدّنيا. بأن يتّبعوا ويعملوا بما أنزل إليهم من ربّهم، ويحذروا عاقبة الكفر والعصيان، والظّلم والعدوان.
وجاء في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) بعد ذكر لقطات من قصة نوح عليه السلام وقومه، ولقطات من قصّة هود عليه السلام وقومه، دون ذكر اسميهما، قول اللّه عزّ وجلّ بشأن رسل وأقوام لم تذكر أسماؤهم.