فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 468

يقال لغة: جاء بالشّيء، وأتى بالشّيء، أي: أحضره معه.

إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ: أي: إن كنت من الأنبياء والرّسل الصّادقين.

*** قول اللّه عزّ وجلّ:

فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) :

أي: فأسرع موسى عليه السلام إسراع الواثق بما آتاه ربّه من آيتي العصا واليد، فألقى عصاه الّتي في يده يتوكّأ عليها.

دلّ على هذه السّرعة العطف بالفاء الّتي تدلّ على الترتيب مع التعقيب، فإذا هي قد فاجأتهم بأن تحوّلت ثعبانا واضحا حقيقيّا، لا أمرا تخييليّا إيهاميّا.

وأسرع فأدخل يده السّمراء في جيب قميصه، فنزعها بسرعة وشدّة، فإذا هي قد فاجأتهم بأن تحوّلّت بيضاء بياضا باهرا رائعا، لا بياض برص كما للمرضى به، ولهذا قال اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السلام، حين أعطاه آيتي صدق نبوته ورسالته ما أبانه اللّه عزّ وجلّ في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) :

وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ .... (12)

وما جاء بيانه في سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزول) :

اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ .... (32)

قال المفسرون: المراد من"بيضاء"أنّها تخرج كاللّؤلؤة البيضاء تتوهّج نورا يظهر للمبصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت