فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 497
القهر: الغلبة، يقال:"قهره يقهره قهرا"أي: غلبه، والقاهر، الغالب، ومبالغته القهّار، ويقال أخذهم قهرا، أي: بالغلبة من غير رضاهم، ففي القهر معنى الجبر ضدّ الاختيار.
وبهذا الإجراء رأى فرعون أنّه حلّ مشكلته حلّا يضمن فيه سلامته، وسلامة نظام دولته.
عقيدة القبط في عهود الفراعنة:
أمّا عقيدة القبط في عهود الفراعنة، فقد كانت عقيدة شركيّة، وكانت عقيدتهم بالرّبّ الأعلى عقيدة حلوليّة.
كانت لهم آلهة متنوّعة من الكواكب ومن العناصر، وقد صوّروا لها صورا عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار.
وكانت العقيدة الرّسميّة عند قدماء المصريّين تعتمد على أسطورة عريقة في القدم بالنسبة إليهم، وهذه الأسطورة الخرافية تزعم أن إله الإنبات والخصوبة، أو إله النّيل، واسمه:"أوزيريس"قد عمل على تأسيس مملكة إلهيّة، منه ومن زوجته الّتي هي أخته، إلهة الحكمة والتّشريع والسّحر، واسمها:"إيزيس"ومن وزيره إله التّدبير والعلم، واسمه:"توت"ومن غيرهم من الآلهة.
ثمّ ظهر أخو"أوزيريس"إلها للشّرّ والقحط، واسمه:"سيت"وقام بين الأخوين الصّراع، وقتل إله الشّرّ والقحط أخاه"أوزيريس"ثمّ قام الصّراع بين العمّ وابن أخيه الإله:"هوروس"وصار الإله بعد ذلك ثالوثا من الأب والأمّ والابن.
ثمّ نشأت لديهم عقيدة أنّ روح الإله:"هوروس"ذات ثلاث شعب:
* شعبة دنيا تحلّ في فرعون الزّمان.