فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 519

الفراعنة والقبط سكّان مصر الأصليّون، فصاروا يضطهدونهم ويسخّرونهم في الأعمال كالعبيد.

* وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا

أي: وقضى اللّه عزّ وجلّ الذي هو ربّك أيّها المتلقّي أيّا كنت، بكلمته القدريّة الحسنى على بني إسرائيل، أن يورثهم الأرض الّتي بارك فيها، وهي القدس وما حوله من بلاد الشّام، إذا حقّقوا بأنفسهم شروط استحقاق هذا الميراث.

فلمّا حقّقوه بدءا من عهد طالوت، ومرورا بعهدي داود وسليمان عليهما السّلام، أورثهم اللّه هذه الأرض فعلا، وتمّت بذلك في الواقع التّنفيذي كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل.

إذ كان من آثارها مكافأة من أحسن حينئذ من بني إسرائيل، وظهر إحسانهم بصبرهم على ما تعرّضوا له من أذى، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في النّصّ: بِما صَبَرُوا: أي: بسبب صبرهم.

عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ: أي: تفضّلا من الله على بني إسرائيل.

قول اللّه تعالى:

* وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (137) :

وَدَمَّرْنا: التدمير، الإهلاك باستئصال، ومحو المباني وآثارها حتّى لا يرى منها شيء.

وأصل التدمير، تحطيم الشيء على وجه لا يرجى بعده إصلاحه، ويكون تدمير كلّ شيء بحسب ما يلائمه.

ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ: أي: ما كانوا يصنعون من مبان وأدوات سطو وتسلّط، ومنها عرباتهم وأسلحتهم، فقد دمّرها اللّه عزّ وجلّ في البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت