معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 521
بيان أنّ الأرض التي بارك اللّه فيها، هي المسجد الأقصى وما حوله من بلاد الشام:
(1) ففي سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) وصف اللّه عزّ وجلّ المسجد الأقصى بأنّه المسجد الذي بارك حوله، فقال اللّه عزّ وجلّ:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ .... (1)
(2) وفي سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه أنجى إبراهيم ولوطا عليهما السلام من طغيان نمرود وقومه، وأوصله إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين، وجعلها مهجره، وقد كان إبراهيم عليه السّلام في أور العراق، وبعد أن تعرّض لإلقائه في النار، وتسليمه منها إذ جعلها بردا وسلاما عليه، هاجر مع أسرته، وهاجر معه ابن أخيه لوط مؤمنا به، إلى بلاد الشّام، وأقاما في فلسطين، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (68) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ (69) وَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ. (71)
(3) وفي سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) أيضا أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه سخر لسليمان الرّيح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض الّتي بارك فيها، وهي أرض الشّام، القدس وما حوله، فقال تعالى فيها:
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ. (81)
(4) وفي سورة (سبأ/ 34 مصحف/ 58 نزول) في معرض الحديث عن أهل سبأ في اليمن قال اللّه عزّ وجلّ: