معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 523
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [يعكفون] بضمّ الكاف.
والقراءتان وجهان عربيان لنطق كلمة"يعكفون".
(141) * قرأ ابن عامر: [و إذ أنجاكم] على أن الفاعل ضمير مستتر يعود على اللّه.
وقرأ باقي القرّاء العشرة [و إذ أنجيناكم] على أن الفاعل ضمير المتكلّم العظيم.
وبين القراءتين تكامل في التعبير عن الواقع وفي التعبير عمّا يراد توجيهه لبني إسرائيل بعد نزول القرآن، فموسى قال لبني إسرائيل: واذكروا إذ أنجاكم اللّه من آل فرعون ... واللّه عزّ وجلّ خاطبهم بما أنزل على موسى بما معناه: واذكروا إذ أنجيناكم من آل فرعون، وخاطب كلّ بني إسرائيل بعد نزول القرآن ليؤمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وبما جاء به عن ربّه.
(141) * قرأ نافع [يقتلون] من الفعل الثلاثي.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [يقتّلون] من الفعل الربّاعيّ مضعّف التّاء.
وبين القراءتين تكامل في الدّلالة على الواقع، إذ في أوّل الأمر كانوا يقتّلون بشدّة وعنف، ثمّ بردت الحّدة شيئا فشيئا فصاروا يقتلون دون شدّة ولا عنف.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى:
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ.
وَجاوَزْنا: فعل:"جاوز"مثل فعل:"جاز"يتعدّى إلى مفعول واحد. تقول لغة: جزت الطريق وجاوزته، إذا سلكته ومشيت فيه حتّى انتهيت منه، وابتعدت عن آخر جزء منه.