فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 531

التدبر:

قول اللّه تعالى:

وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) :

* وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ: أي: وضعوا في ذاكراتكم دواما وقت تخليصنا إيّاكم. النّجاة في اللّغة: الخلاص من المكروه.

وعلى أنّ الخطاب موجّه لبني إسرائيل بعد نزول القرآن، فالمراد: وإذ أنجينا أصولكم، وهم أجدادكم الّذين تفاخرون بهم، وترون أنّكم معهم كجسد واحد، فما كان لهم من تفضيل هو لكم أيضا، لأنّكم أحفادهم.

فليكن تخليص اللّه لهم ذكرى لكم دافعة لالتزام طاعة اللّه ورضوانه. واتّباع رسوله محمّد خاتم أنبياء اللّه ورسله.

* مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ: أي: من فرعون وآله الّذين كانوا حكّام مصر، والمسيطرين سيطرة عظمى على كلّ شيء فيها، مع امتلاكهم معظم مقدّرات مصر وأموالها.

* يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ: أي: يكلّفونكم ويحمّلونكم المشقّات والمتاعب الّتي فيها عذاب سيّئ لكم.

يقال لغة: سامه الأمر، أي: كلّفه إيّاه، وحمّله إيّاه. السّوم: تجشيم إنسان مشقّة، أو سوءا أو ظلما.

وسوء العذاب شديده وشاقّه ومؤلمه، وأصل الكلام العذاب السّوء، فأضيف الوصف إلى الموصف به، فصار التعبير: سُوءَ الْعَذابِ.

وجملة: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ: حالية.

* يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ: أي: يقتّلون مواليدكم من الذّكور، لئلّا يكثر رجالكم فيكونوا خطرا على قوّة آل فرعون العسكريّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت