فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 564

بالميم المشدّدة المكسورة. وقرأ ها الباقون بالميم المشدّدة المفتوحة.

وهما وجهان عربيّان لنطق الكلمة، وأصلها: ابن أمّي، أي: يا ابن أمي، حذفت أداة النداء لفظا، وهي منوية ذهنا.

تمهيد:

ذهب موسى عليه السّلام لمناجاة ربّه وتلقّي الألواح، وتولّى أخوه هارون عليه السّلام قيادة بني إسرائيل مدّة غيابه، وزاد اللّه عزّ وجلّ موسى عليه السلام عشر ليال على الثلاثين الّتي كانت في الوعد الذي أخبر به موسى قومه، دون إعلام بني إسرائيل بها، لأنّها حصلت بعد ابتعاده عن قومه في رحلة المناجاة، وقد جعلها اللّه عزّ وجلّ كذلك ليمتحن بني إسرائيل في قضيّة الإيمان بالغيب، بعد أن كان ما كان منهم من مطالبتهم موسى بأن يجعل لهم وثنا إلها يعبدونه كما للوثنيّين آلهة.

إنّ الجمهور الأعظم من بني إسرائيل، لم يتحرّروا حتّى ذلك الحين من التعلّق بأن يكون لهم إله معبود وثن، يشاهدونه ويلمسونه ويعبدونه.

وكانت صورة العجل من البقر صورة شائعة في أصنام أهل الأوثان، ومنهم المصريّون والشاميّون الوثنيّون، وعجل المصريّين الّذي كانوا يعبدونه أيّام الفراعنة يدعى"إيبيس".

فلمّا انتهت اللّيالي الثلاثون ولم يعد إليهم موسى عليه السلام، لأنّ اللّه جلّت حكمته أتمّ ميعاده إلى أربعين ليلة، كما هو في أصل الخطّة المقدّرة المكتومة، لابتلاء بني إسرائيل وتربيتهم، استبطأ جمهور بني إسرائيل عودة موسى عليه السلام، ولعبت بهم الظّنون والشّكوك، وكثر بينهم اللّغط خلال اللّيالي العشر الأخيرة المضافة.

وكان بينهم رجل منهم لقبه"السّامريّ"وهذا الرّجل قد لاحظ أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت