معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 622
وعبارة: [و أجعل كلامي في فمه] تدلّ على أنّ الكتاب الّذي يتلقّاه عن ربّه إنّما يتلقّاه عن طريق سمعه وقلبه، فينطقه بلسانه، ولا يتلقّاه مكتوبا كألواح موسى عليه السلام.
ثانيا: وجاء في الإصحاح الرابع عشر من إنجيل يوحنّا ما يلي:
"15 إن كنتم تحبّونني فاحفظوا وصاياي 16 وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزّيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد 17 روح الحقّ الّذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنّه لا يراه ولا يعرفه وأمّا أنتم فتعرفونه لأنّه ماكث معكم ويكون فيكم 18 لا أترككم يتامى. إنّي آتي إليكم ...".
وقد تتبّع علماء المسلمين، بمساعدة من أسلم من علماء اليهود والنصارى، نسخ التوراة والزّبور والإنجيل، فوجدوا فيها نحوا من ثماني عشرة بشارة.
*** ما جاء في سورة (البقرة) من بيان العقوبة الّتي رتبها اللّه على الذين اتّخذوا العجل من بني إسرائيل:
لم يأت في سورة (الأعراف) بيان عن العقوبة التي رتّبها اللّه عزّ وجلّ على الّذين اتّخذوا العجل من بني إسرائيل.
ولكن جاء بيان هذه العقوبة في اللّقطات المختارات للبيان من قصّة موسى وقومه، في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ