معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 626
إلى باب في المحلّة، ويقوموا بالقتل الّذي فرضه اللّه عليهم، ففعل اللّاويّون كما قال لهم موسى، وقتل من الشّعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل.
وأنّ موسى طلب من اللّاويّين أن يتوجّهوا بقتلاهم للرّبّ من أبنائهم وأخوانهم، ليعطيهم الرّبّ بركة.
أي: مغفرة وعفوا.
وأنّ موسى سأل الرّبّ بعد ذلك أن يغفر خطيئة بني إسرائيل.
وجاء فيه أيضا:
أنّ الرّبّ ضرب الشّعب الإسرائيليّ لأنّهم صنعوا العجل.
اللّاويّون: هم سبط موسى هارون، وكانوا هم الّذين أسند إليهم موسى عليه السّلام القيام بالشّؤون الدّينيّة.
ولكنّ أخبار الإسرائيليين في كتبهم قد دخل فيها تحريف وحذف كثير، ويصعب انتقاء الصّحيح منّها، ومن افتراءاتهم في كتبهم ادّعاؤهم أنّ هارون عليه السّلام هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل هزءا بهم، مع أنّ الذي كان صاحب فتنة العجل هو السّامريّ، بصريح نصّ القرآن الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ويظهر أنّ عدد القتلى الوارد فيما روى ابن أبي حاتم عن عليّ، وفيما روى ابن جرير عن ابن عبّاس عدد مبالغ فيه جدّا، وهل الرّواية صحيحة عنهما؟!
فاللّه أعلم بالحقيقة.