فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 664

وقد تكرّر هذا منهم فيما قاموا به من فتح القرى في الأرض المقدّسة، من بلاد الشّام، بعد موسى عليه السلام، بقيادة نبيّهم"يشوع"ثم بقيادة"صمويل"ثم في عهد القضاة، ثمّ فيما بعد ذلك.

وكان من معاصي بني إسرائيل الّتي بدّل الّذين ظلموا منهم بها قولا غير الّذي قيل لهم ما يلي:

(1) الغلول في الغنائم، وهو محرّم عليهم.

(2) هدم بعض القرى الّتي يفتحها اللّه لهم، وإحراقها، وتركها تلّا خرابا متهدّما، وقد أمروا أن يدخلوها، ويسكنوها، بعد أن ينصرهم اللّه على أهلها.

(3) أنّهم كانوا يفسقون، ويفجرون، ويخالفون تعليمات شريعة اللّه لهم.

(4) وزاد بعضهم في تجاوزهم لحدود اللّه، أنّهم اتّخذوا لأنفسهم أوثانا من أوثان المشركين الّذين انتصروا عليهم، فعبدوها من دون اللّه.

(5) وكان كثير منهم إذا دخلوا القرية الّتي وعدهم اللّه بأن ينصرهم على أهلها، بأسباب من لدنه، يدخلونها مستكبرين، متعاظمين بقوّتهم متفاخرين، ولا يدخلونها كما أمرهم اللّه ساجدين، أي: مطأطئي رؤوسهم متواضعين لربّهم، خاضعين له بقلوبهم، شكرا له على ما تفضّل به عليهم من النّصر والفتح المبين، وكانوا يتحايلون فيتقاصرون فيزحفون على أستاههم لئلا يحنوا ظهورهم خضوعا للّه ويوهمون الصالحين منهم بالطاعة.

وكانوا لا يستغفرون كما أمرهم اللّه بأن يقولوا: حطّة، عنادا وكبرا، وسوء طويّة.

وكانوا بدل أن يقولوا:"حطّة"باعتبار هذا اللفظ شعيرة من شعائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت