فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 56

يرى بعض العلماء مجموعة من القرآن الكريم، جمعها بعض رواة الحديث.

قول اللّه تعالى خطابا للمؤمنين:

وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ ... (180) :

أي: واتركوا طرائق الّذين يلحدون في أسماء اللّه الحسنى، فلا تتّبعوها، إذ هي باطلة، يعدلون بها عن الحقّ، وعن صراط اللّه المستقيم، ويجورون ويظلمون بها ويبدّلون ويحرّفون.

والّذين يلحدون في أسماء اللّه على أصناف.

(1) فالمشركون ينكرون بعض أسمائه الدّالّة على بعض صفاته، كاسم اللّه الرحمن، فيجعلون هذا الاسم من صفات شركائهم، لذلك فهم يدعون شركاءهم لينالوا منهم آثار الرّحمة، فيحقّقوا لهم مطالبهم.

وظاهر أنّ هذا من العدول عن الحقّ، ومن الظلم والجور في صفات اللّه، فهو من الإلحاد في أسمائه جلّ جلاله.

(2) ورأى بعض أهل الرأي أنّ المشركين أخذوا بعض أسماء اللّه الحسنى، فاشتقّوا منها عدولا عن الحقّ وإلحادا في أسمائه، وأطلقوها على بعض أوثانهم.

فأخذوا من الاسم العلم (اللّه) لفظ"اللّات"وسمّوا به وثنا من أوثانهم.

وأخذوا من اسم اللّه"العزيز"لفظ"العزّى"وسمّوا به وثنا من أوثانهم.

وأخذوا من اسم اللّه"المنّان"لفظ"مناة"وسمّوا به وثنا من أوثانهم.

وهذا العمل هو من الإلحاد في أسماء اللّه الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت