فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 145

"أطّت السّماء ويحقّ لها أن تئطّ، والّذي نفس محمّد بيده، ما فيها موضع شبر إلّا وفيه جبهة ملك ساجد يسبح اللّه بحمده".

نظرة عامّة حول هذا الدرس الأخير:

بعد التّدبّر التحليليّ التفصيليّ لهذا الدّرس الأخير من دروس سورة (الأعراف) تبيّن أنّه اشتمل على وصايا تربويّة للرّسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم تسدّده في طريق دعوته إلى سبيل ربّه.

وهذه الوصايا موجّهة أيضا لكل داع إلى سبيل ربّه من أمّته، ولكلّ حامل رسالة النّصح والإرشاد، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

وبعد التأمّل والتّفكّر في عناصر هذا الدّرس، وفي موضوع السّورة المنطلق من الآيتين الأولى والثانية من صدرها، ظهر لي ارتباط هذا الدّرس ارتباطا تامّا بعنصر القرآن من موضوعها، ووجوب تبليغه كما ينزّله اللّه، دون شعور بأيّ حرج ممّا يثيره الكفرة المشركون حول ما جاء فيه، أو حول طريقة تنزيله منجمّا، وما يتطلّبه هذا التبليغ من صبر وعفو عن المسيئين من خصوم الرّسالة، واتّخاذ لوسائل ذات تأثير أنفع وأجدى لاستمالة الناس واستعطافهم إلى دين اللّه.

وهذا العنصر من عناصر موضوع السورة قد جاء في الآية (2) وهي قول اللّه عزّ وجل خطابا لرسوله:

كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) .

وتفرّع من هذا العنصر الخطّ الأعظم الذي سارت عليه معظم آيات السّورة، وهو خطّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت