معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 309
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (1) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) .
أي: ما أنت بالنبوّة، والرّسالة، والدّين الذي حمّلك ربّك رسالة تبليغه للناس، والقرآن المجيد، بمجنون.
وقال عزّ وجلّ له في سورة (الضّحى/ 92 مصحف/ 11 نزول) :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) .
أي: فبلّغ ما ينزّل اللّه عليك من الدّين بأسلوب الحديث الهادئ.
وقال تعالى في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) خطابا لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أنزل على رسوله أواخر الأحكام الدينيّة:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا ....
وجاء في القرآن إطلاق لفظ"النّعمة"على ما سخّر اللّه للناس في كونه من مسخّرات، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (لقمان/ 31 مصحف/ 57 نزول) :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) .
وجاء في القرآن إطلاق لفظ"النّعمة"على ما تفضّل به اللّه على يونس عليه السّلام بعد أن لفظه الحوت على الشاطئ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (القلم/ 68 مصحف/ 4 نزول) بشأنه:
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) .
وجاء في القرآن إطلاق لفظ"النّعمة"على ما يتفضّل اللّه به على عباده من دخول الجنّة، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الصّافات/ 37 مصحف/