فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 169
الاستفهام في هذه الآية يراد به التلويم والتثريب والتوبيخ، لأنّهم يقولون على اللّه ما لا يعلمون.
(2) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الذين يحرّمون ما لم يحرّمه اللّه من الزينة التي أخرج اللّه لعباده، والطيّبات من الرزق، يعلّم رسوله وكلّ داع إلى اللّه وإلى سبيله من أمته كيف يعالج المفترين على رّبهم:
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ... (32) .
في هذا التعليم استفهام إنكاريّ تلويميّ، إذ لا يوجد مبلّغ عن اللّه صادق حرّم هذه الأشياء، بل هو مفتر كذّاب في دين اللّه، والغرض من هذا الاستفهام النفي.
(3) قول اللّه عزّ وجلّ:
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ ... (37) :
الاستفهام في هذا النصّ يراد به بيان شناعة وفظاعة جرم من يفتري على اللّه الكذب، ومثله من يكذّب بآيات اللّه المنزّلات على رسوله، مع بيان أنّه لا يوجد أظلم منه.
(4) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما يقوله أصحاب الأعراف يوم الدين لبعض من كانوا يعرفون في الحياة الدنيا، من أهل الغنى والكبر الذين عوقبوا على كفرهم بالخلود في عذاب النار:
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ؟!.
الاستفهامان في هذا النّصّ يراد بهما التوبيخ والتحسير.
(5) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لردّ نوح عليه السلام على ملأ قومه: