فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 175

ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177) .

في عبارة: وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ قصر استفيد من تقديم المعمول على العامل. أي: وما كانوا يظلمون إلّا أنفسهم، فوصف ظلمهم مقصور أثره عليهم، لأنّهم هم المعاقبون عليه عند ربّهم، وتكذيبهم بآيات اللّه لم يضرّ الله شيئا.

(6) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن وقت قيام السّاعة:

لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ... (187) .

في هذه العبارة قصر استفيد من النفي والاستثناء، وهو من قصر الموصوف وهو حالهم عند إتيان الساعة، على البغتة أي: على المفاجأة.

وهو قصر إضافيّ، أي: بالإضافة إلى أحوال العلم والجهل، إذ لهم صفات أخرى كثيرة غير كونهم مباغتين.

(7) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم:

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) .

في عبارة: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ قصر استفيد من النفي والاستثناء، فلفظ"إن"حرف نفي.

وهو من قصر الموصوف وهو الرّسول على صفة الإنذار والبشارة، وظاهر أنّه من قبيل القصر الإضافي، أي: بالإضافة إلى آخر أحواله بعد تأديته كلّ وظائف رسالته قبل وظيفة الإنذار والتبشير.

(8) قول اللّه عزّ وجلّ في وصف الذين عنده من الملائكة:

إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) .

في عبارة: وَلَهُ يَسْجُدُونَ قصر حقيقيّ، أي: وله وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت