فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 187

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) .

فأقسم اللّه عزّ وجلّ بربوبيّته، على أنّه لا بدّ أن يسأل يوم الدّين في موقف الحساب وفصل القضاء، جميع الّذين كانوا موضوعين موضع الامتحان في الحياة الدنيا عمّا كانوا يعملون فيها.

ومعلوم أن السؤال عن الأعمال مقدّمة للمحاسبة عليها، وقد يدخل اللّه بعض عباده الصالحين الجنّة بغير حساب.

*** النصّ السادس:

قول اللّه عزّ وجل في سورة (الصّافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) :

يعرض مشهدا من مشاهد يوم الدّين الخاصّ بالكفرة المكذّبين:

هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ* احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ* مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ* وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ* ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ* بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ فأبان هذا النّصّ أنّ المكذبين بيوم الدّين، يحشرون ويوجّهون لسلوك صراط ممتدّ إلى جهة الجحيم دار عذابهم، ويوقفون في مكان قريب منها، وفي هذا المكان تعقد محاكماتهم، وفيه يسألون.

ويقال لهم على سبيل التوبيخ: ما لكم لا تتناصرون؟ أي: ما هو الشيء الّذي ظهر لكم فغيّر ما كنتم عليه في الدنيا من ادّعاء التناصر فيما بينكم، إنّكم اليوم عاجزون مستسلمون لا ينصر بعضكم بعضا.

*** النصّ السابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزّخرف/ 43 مصحف/ 62 نزول) بشأن الذين زعموا أنّ الملائكة إناث وأنّهم بنات اللّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت