فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 200
فأبان هذا النّصّ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد اجتبى الأمّة الإسلاميّة، من دون سائر الأمم الّتي سبقتها، ليبلّغوا النّاس ما أنزل اللّه إليهم، وليكونوا شهداء على النّاس بهذا التّبليغ يوم القيامة، ولا سيّما من كان منهم من سلالة إبراهيم عليه السّلام، إذ قال اللّه عزّ وجل فيه:
[مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ] .
ومعلوم أنّ العرب المستعربة هم من سلالة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام، وكذلك بنو إسرائيل، وشعوب أخرى هم من سلالة إبراهيم عليه السلام في بلاد الشّام وغيرها، فمن آمن بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم منهم واتّبعه، كان مرشّحا لأن يكون من الّذين اجتباهم اللّه لحمل رسالة الرّسول وتبليغها للناس.
*** النصّ السادس:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأحزاب/ 33 مصحف/ 90 نزول) خطابا لنبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا (46) .
وَسِراجًا: أي: كالشّمس الممدّة بالحرارة والضّياء، الذي ينوّر الكواكب.