فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 199

وقد دلّت على هذا المعنى عبارة: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا:

أي: فلما أنّ الرسول يشهد على من تبلّغ رسالته من أمّته، بأنّه بلّغهم رسالة ربّه، فأمّة الإجابة مكلّفة أن تبلّغ، وسوف يدعى المبلّغون من هذه الأمّة إلى الشهادة يوم الدّين على من بلّغوهم من الناس.

*** النّص الرابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم:

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا (41) ؟.

روى البخاريّ عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

"اقرأ عليّ".

فقلت: يا رسول اللّه، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟!

قال:"نعم، إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري".

فقرأ ت سورة (النساء) حتّى أتيت إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا (41) ؟

فقال:"حسبك الآن"فإذا عيناه تذرفان.

*** النصّ الخامس:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجّ/ 22 مصحف/ 103 نزول) :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت