فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 206

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ* وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ* فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ* وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ* نارٌ حامِيَةٌ سبق تدبّر هذا النّصّ لدى تدبّر سورة (القارعة) فلا حاجة إلى التّوسّع.

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (6) : أي: فأمّا ثقلت أعماله الموزونة بموازين الرّحمن يوم الدّين، إذ كانت إيجابيّة الضغط، بسبب ما فيها من قيمة ذات ثقل عند اللّه عزّ وجلّ، في موقف الحساب وفصل القضاء يوم الدّين.

فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (7) : أي: فهو في حياة راضية بما تتقلّب فيه من نعيم مقيم، في جنّات النعيم.

وصفت في هذه العبارة العيشة بأنّها راضية، مع أنّ الراضي هو صاحب هذه العيشة، على طريقة ما يسمّيه البيانيّون المجاز العقلي.

أو في عيشة ذات رضا، بمعنى أنّ صاحبها يرضاها رضا تامّا، فلا يطلب زائدا على ما هو منعّم به فيها.

أو في عيشة نفس راضية بما تتقلّب فيه من نعيم مقيم، على تقدير مضاف محذوف هو لفظ"نفس".

وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (8) : أي: وأمّا من خفّت أعماله الموزونة بموازين الرّحمن يوم الدّين، إذ كانت سالبة الضغط، لكفره وسوء أعماله في الدنيا، فلم تسجّل إشارات الموازين له ثقلا ما، لعمل إردايّ صالح، مقبول عند اللّه.

فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (9) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت