فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 207

فَأُمُّهُ: أي: مستقرّه الّذي سوف يصير إليه يوم الدين، وسوف يستقرّ فيه. والمكان الّذي يضمّه ويجمعه مع أمثاله.

أمّ الشّيء في اللّغة: أصله. وأمّ رأس الإنسان دماغه. وأمّ الدّماغ، الجلدة الّتي تجمع دماغه.

قال ابن شميل: الأمّ لكلّ شيء المجمع والمضمّ.

هاوِيَةٌ: اسم من أسماء جهنّم دار العذاب يوم الدّين، سميت بهذا الاسم، لأنّها ذات عمق سحيق يهوي السّاقط فيه.

وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (10) نارٌ حامِيَةٌ (11) في هاتين الآيتين بيان شارح للمراد من كلمة هاوِيَةٌ: أي: هي ذات نار حامية. وسبق في مواضع متعدّدة شرح أمثال عبارة وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (10) .

ويكفي لاستحقاق الإنسان أن يكون مصيره ومستقرّه النّار الحامية يوم الدّين، أن تخفّ موازينه، فلا يوجد فيها ما يشير إلى مقدار ما من عمل صالح مقبول عند اللّه، في قلبه أو نفسه، أو آثار عملهما في جسده، بل طاشت كلّ موازينه بما فيها من قوى سالبة شائلة، فسجّلت عليه كفرا وأعمالا سيّئة، هي من آثار الكفر وثمراته الخبيثات.

*** النّص الثاني:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ وقد سبق تدبّر هذا النصّ باستفاضة في موضعه من السّورة، ونلاحظ أنّ اللّه عزّ وجلّ أضاف في هذا النّصّ، بيان أنّ الوزن عند اللّه يوم الدّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت