معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 315
"إذا أمّن الإمام فأمّنوا فإنّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدّم من ذنبه".
وقال ابن شهاب: وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:"آمين".
وفي رواية عند البخاري ومسلم:
"إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السّماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدّم من ذنبه".
*** (7) الملحق الثاني ممّا جاء في سورة الفاتحة من بلاغيّات ما يلي:
(1) التسلسل في التعبير من الأعم إلى الأخصّ فالأخص في عبارات متتابعات:
* فعبارة: الْحَمْدُ لِلَّهِ تضمّنت إثبات كلّ صفات ذات اللّه وأفعاله وثناء على اللّه بها.
* وعبارة: رَبِّ الْعالَمِينَ تضمّنت إثبات كلّ صفات ربوبيّة اللّه لخلقه، وثناء على اللّه بها، وهي أخصّ من كلّ صفات اللّه عزّ وجل.
* وعبارة: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تضمّنت إثبات كلّ صفات رحمته وثناء على اللّه بها، ومنها أنّه الرّزاق الفتاح الرّؤوف المغني النافع الهادي العفوّ الغفور البرّ التوّاب، وهذه أخصّ من صفات ربوبيته، جلّ جلاله.
* وجاءت عبارة: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) أو (ملك يوم الدّين) أخصّ من عبارة: رَبِّ الْعالَمِينَ لأنّ هذه تعمّ الدّنيا والآخرة.