فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 316

(2) الالتفات البديع في عبارة: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) فقد كان الكلام قبلها جاريا على أسلوب ضمير الغائب في الثناء على اللّه، فالتفت إلى أسلوب ضمير الخطاب له جلّ جلاله.

(3) إفادة التخصيص والحصر بتقديم المعمول على عامله في آية:

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) أي: ما نعبد غيرك، ولا نستعين غيرك، ولو تأخر المعمول على عامله لما حصلت هذه الإفادة، وتكون العبارة في التأخير:"نعبدك ونستعينك"إذ الضمير المنفصل يتحوّل فيكون ضميرا متصلا.

(4) صيغة الأمر في عبارة: (إهدنا) مستعملة بمعنى الدعاء لأنها من العبد لربّه.

*** (8) الملحق الثالث وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة

* ذهب جمهور الفقهاء المجتهدين من المسلمين إلى أنّ تلاوة الفاتحة واجبة في كلّ ركعة من ركعات الصلاة، خلال ركن الوقوف منها، بالنسبة إلى من قدر على تلاوتها سواء أكان إماما أم منفردا، وأنّ الركعة لا تحتسب من ركعات صلاة المصلّي دون تلاوتها إلّا المسبوق، فقد رأوا أنّ الإمام يتحمّل عنه ما لم يستطيع تلاوته منها، حتى لو أدركه راكعا فركع معه بعد تكبيرة الإحرام قبل أن يرفع الإمام من الركوع فإنّ الركعة تحتسب له، وتردّد في هذه بعض المتأخرين.

* وذهب قليل من الفقهاء ومنهم الحنفيّة إلى أنّه لا تشترط لصحة الصلاة تلاوة الفاتحة، بل تجزئ المصلّي تلاوة ما تيسّر من القرآن، ولو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت