فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 320

سريع، أو سعي بهمّة، أو ركوب على مركوب ما ينتقل براكبه على الطريق الواحد، في نهار أو ليل، أو أيّ جزء من أجزائهما، إلى غير ذلك من احتمالات لا يختلف بها السبيل نفسه، وإنّما تختلف بها حركة السّير.

والغرض من التغيير في بعض التكاليف امتحان ما لدى الموضوعين موضع الامتحان في الحياة الدنيا من استجابة بالطاعة لأوامر الرّبّ المعبود ونواهيه، أو عدم استجابة.

وصراط اللّه ذو مراحل، فمن سلك مهديّا في مرحلة أولى منه، فهو بحاجة إلى متابعة ما بعدها على هدى، وهكذا في كلّ المراحل التاليات حتى آخر حياته، إذ يلقى ربّه وهو ملتزم سلوك صراطه المستقيم، أو تائب راجع إلى الالتزام به.

* فكلّ ما جاء في القرآن من مادّة"صراط"قد جاء مفردا، ولم يأت مجموعا في أيّ نصّ قرآني.

* وجاء من مادة"منهاج"مرّة واحدة فقط، وقد جاءت بالإفراد.

* وجاء من مادة"طريق"بالإفراد إذا كان بمعنى شرائع الدين وأحكامه، أمّا ما جاء منها مجموعا فقد جاء بلفظ"طرائق"بمعنى طرقات مادّية، أو بمعنى سبل الضلال.

* أمّا مادّة"سبيل"فنلاحظ في القرآن أنّ كلّ النصوص التي يتضمّن السّباق أو السّياق فيها أن المراد شرائع الدين وأحكامه فقد جاء فيها اللّفظ بالإفراد.

وكلّ ما جاء في القرآن من مادّة"سبيل"مجموعا فقد جاء للدلالة على سبل الأرض، أو سبل الرّزق، أو سبل السلامة والنجاة في الدنيا، أو سبل الضلالة، ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت