فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 328
ثانيا: نظرات تدبّرية حول ما جاء في القرآن من مادّة"طريق":
كلّ ما جاء في القرآن من مادّة:"طريق"مرادا به الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده قد جاء مفردا، وهي ثلاثة نصوص:
النصّ الأول: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الجن/ 72 مصحف/ 40 نزول) في معرض الحديث عن طائفة من الجنّ استمعوا القرآن من الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فآمنوا به:
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا (17) :
على الطريقة: أي: على صراط اللّه المستقيم، فجاءت الطريقة بالإفراد.
غدقا: أي: غامرا كثيرا.
عذابا صعدا: أي: عذابا شديدا شاقّا.
*** النصّ الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأحقاف/ 46 مصحف/ 66 نزول) حكاية لمقالة بعض مؤمني الجنّ الذين سمعوا القرآن من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فآمنوا به، ودعوا قومهم إلى الإيمان:
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (31) .
فجاء في هذا النصّ التعبير عن دين اللّه لعباده بعبارة: طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ بالإفراد.
النصّ الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) :