معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 525
(1) روى مسلم عن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:
"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارج من نار، وخلق آدم ممّا وصف لكم".
أي: وخلق آدم من طين، كما جاء بيانه في القرآن المجيد.
الجانّ: هو أبو الجنّ كما ذكر المفسّرون، أو هو جنس الجنّ، كما ذكر بعض اللّغويّين، وعلى هذا تحمل بعض النّصوص القرآنية.
(2) قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجر/ 15 مصحف/ 54 نزول) :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (27) .
(3) وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (13) .
(4) وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (15) .
مِنْ صَلْصالٍ: الصّلصال: هو الطّين اليابس الّذي إذا نقر بشيء أعطى صوتا فيه ترجيع، ومعلوم أنّه لا يكون صلصالا حتّى يمرّ بمرحلة الطّين، وقبل الطّين كان ترابا وماء.
مِنْ سُلالَةٍ: السّلالة: ما استلّ من الشيء وانتزع برفق، كانتزاع الشّعرة من العجين الطّريّ اللّيّن.