معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 549
تتمة متفرّقات عن الجنّ في النصوص القرآنيّة:
النصّ الأول:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الناس/ 114 مصحف/ 21 نزول) :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ* إِلهِ النَّاسِ* مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ* مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ جاء في هذه السّورة ذكر للجنّ الّذين يوسوسون في صدور النّاس، لإغوائهم، وإغرائهم، بمعصية اللّه، وبفعل الشّرّ، وهؤلاء هم من شياطين الجنّ.
الجنّ والجنّة: لفظان يطلقان على جنس من مخلوقات اللّه عزّ وجلّ، يشبهون في صفاتهم النفسيّة الإنس، ويختلفون عن الإنس في تكوين أجسادهم، وهم مستورون عن أعين الإنس.
النصّ الثاني:
قول اللّه عزّ وجل في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) متحدّيا الإنس والجنّ أن يأتوا بمثل هذا القرآن، الّذي ينزّله على رسوله محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وقد أمر اللّه رسوله بأن يوجّه هذا التحدّي:
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) .
وبدأ اللّه بالإنس لأنّهم المعنيّون بالدّرجة الأولى بالتّحدّي، ولأنّهم الأقدر بيانا، والأعلم بمواطن الإعجاز البلاغيّ.
[ظهيرا] : الظهير: المعين.