فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 548

فقلت: يا رسول اللّه أرى سوادا كثيرا، فخفض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه إلى الأرض، فنظم عظما بروث، ثمّ رمى به إليهم، وقال:

"رشد أولئك من وفد قوم، هم وفد نصيبين، سألوني الزّاد، فجعلت لهم كلّ عظم وروثة".

قال الزّبير: فلا يحلّ لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة أبدا"."

قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطّبرانيّ في الكبير، وإسناده حسن.

فالعظم الذي يرميه المسلمون يجعل اللّه منه طعاما لإخوانهم المسلمين من الجنّ، وروث دوابّ المسلمين يجعل اللّه منه طعاما لدوابّ إخوانهم المسلمين من الجنّ، لذلك فلا يحلّ لنا أن ننجّس لهم طعامهم، لما في ذلك من إيذاء لهم، وإفساد لما جعل الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم لهم ولدوابّهم من طعام.

*** احتمال حضور الجنّ مجالس الرسول اليوميّة:

واحتمال أنّ من الجنّ من كانوا يحضرون مجالس الرسول صلّى اللّه عليه وسلم اليوميّة، لتلقّي المعارف الدينيّة، وتبليغها لأقوامهم، احتمال قائم، وهو الراجح، لأنّهم بعد أن يتبلّغوا ويؤمنوا، فإنّه يجب عليهم أن يتعلّموا أمور الدين الذي آمنوا به، واتبعوا رسوله، وإن كنّا لا نملك دليلا من القرآن والسنة على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت