فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 588

دُحُورًا وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (9) : دحورا: أي: طردا بعنف وشدّة مع إهانة وإذلال. وهو مصدر"دحره، يدحره، دحرا، ودحورا"أي: أبعده وطرده بعنف وشدّة.

ودُحُورًا: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: يدحرون دحورا.

والعذاب الواصب: هو العذاب الدّائم الذي لا ينقطع، وهو عذاب يوم الدين في نار جهنّم.

إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ: أي: إلّا من استمع استماعا يسيرا، على سبيل الخطف، فإنّه لا يستطيع أن يهرب به لتبليغه إلى أهل الأرض، إذ يتبعه شهاب ثاقب فيقتله، أو يعطّل أداة التبليغ عنده.

فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ: أي: فتبعه شهاب ثاقب فأدركه فقتله، أو عطّل أداة التبليغ عنده.

شهاب ثاقب: أي: شهاب ناريّ ملتهب محرق بناره المتوقّدة.

النصّ الرابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الملك/ 67 مصحف/ 77 نزول) :

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (5) .

المصابيح: جمع"المصباح"وهو شعلة النّار الّتي ترى في القنديل، أو في السّراج. وهذه المصابيح تنطبق على الشّهب أكثر من انطباقها على النجوم العليا.

فتكاملت النّصوص في الدّلالة على أنّ المراد بالسّماء الدّنيا الغلاف الغازيّ الهوائي المحيط بالأرض، فهي المزيّنة للناظرين من سكّان الأرض بالكواكب، وبالمصابيح، وضمن حدودها تحاول الشياطين أن تتسمّع إلى الملأ الأعلى من الملائكة، النّازلين إلى ملائكة الأرض بالرّسائل الرّبّانيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت