فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 358
* وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا في معرض الحديث عن عيسى عليه السّلام فأوصى رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يقول لقومه:
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) .
فدلّ هذا النّصّ على ما يلي:
(1) أنّ الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمره اللّه عزّ وجلّ بأن يقول لقومه:
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ والصراط المستقيم الذي يدعوهم إلى اتّباعه فيه هو الدّين الذي أمره اللّه بتبليغه للناس، وأن يكون فيه أسوة حسنة.
(2) أنّ عيسى عليه السّلام قال لقومه خمس مقولات:
المقولة الأولى: تضمّنت أمره لهم بتقوى اللّه: فَاتَّقُوا اللَّهَ.
المقولة الثانية: تضمّنت أمره لهم بطاعته: وَأَطِيعُونِ.
المقولة الثالثة: أبان لهم فيها أنّ اللّه ربّه وربّهم: إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ.
المقولة الرابعة: تضمّنت أمره لهم بأن يعبدوا ربّهم: فَاعْبُدُوهُ.
المقولة الخامسة: أبان لهم فيها أنّ تقوى اللّه، وطاعة رسوله، وتوحيد اللّه في ربوبيته، وعبادته وحده لا شريك له صراط مستقيم: هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.
*** (15) ما جاء في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :