فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 668

يسمّى الشيطان فاتنا وفتّانا، وكذلك كلّ مضلّ من الإنس والجنّ، أو مؤثّر أثرا يصرف عن صراط اللّه، أو يكرّه الناس به.

(5) ويقال لمن أصابته فتنة ما ذهب بها ماله وعقله: إنسان مفتون، أي: مجنون، وفي هذا يقال: فتن فهو مفتون، مثل: جنّ فهو مجنون.

(6) وتطلق الفتنة على مجرّد إزالة الإنسان عمّا كان عليه من أمر محمود العاقبة إلى أمر مكروه العاقبة.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 5 ... 668

7)وتطلق الفتنة على الاضطراب وبلبلة الأفكار وتعارضها في المجتمع، ومناصرة كلّ فريق لما زيّن له، وهذه الفتنة تقارن الأحداث المثيرة للجمهور العامّ، وهي بمثابة نار تشتعل في النفوس.

(8) وتطلق الفتنة على الادّعاء الكاذب، بغية الاعتذار أو التضليل، والمعنى فيها الرّغبة بتضليل المخاطب عن الحقّ، وتحويله عن وجه الصواب.

*** ثالثا: التسخير:

التسخير: تطويع المخلوق بالجبر للعمل والتحرّك على وفق إرادة المسخّر، ويأتي بمعنى تذليل المخلوق لعمل ما أو أمر ما، وجعله مطاوعا لما يراد منه ضمن قانون تسخيره، وهذه المطاوعة قد تكون بالطّبع، كتسخير الماء والهواء والنار وعناصر الأرض وسائر الأشياء التي لا حياة لها. وقد تكون بالقوة مع التذليل كتسخير العجماوات للإنسان. وقد تكون بالاختيار الحرّ لما في المطاوعة من مصلحة للمطاوع أو تخلّص ممّا يكره، كتسخير بعض الناس لبعض، ولو ملكوا تحقيق مصالحهم دون أن يكونوا مسخّرين لما أطاعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت