فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 679

علم سليمان عليه السلام أنّ نعمة اللّه عليه بإحضار عرش ملكة سبأ القادمة إليه تابعة طائعة، إنما كانت لابتلائه وامتحانه أيشكر ربّه أم يكفره، ولم يرها نعمة مكافأة ولا ثواب ولا تكريم، وهكذا فهم الرّسل، والأنبياء، والمخلصين من عباد اللّه العلماء الصالحين.

النص السادس:

جاء في سورة [يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول] في وصف يوم الحشر:

هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ... (30) .

تبلو: في هذه الآية بمعنى تكشف، أي: تكشف في سجلّ أعمالها فتشاهد ما سبق أن أسلفت في الحياة الدنيا، إذ لا يوجد امتحان يوم الدين، فالبلاء هنا بمعنى الكشف، وقرأ حمزة والكسائي وخلف:"تتلو"من التلاوة، أي: تتابع ما في كتاب أعمالها من مسجّلات عليها.

النص السابع:

قول اللّه عز وجل في سورة [هود/ 11 مصحف/ 52 نزول] :

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ... (7) .

دلّ هذا النصّ على أن اللّه عزّ وجلّ خلق السماوات والأرض وخلق الناس، ليمتحنهم في ظروف الحياة الدنيا أيّهم أحسن عملا، أي: فمن هو دون ذلك حتى أخسّهم في الدّركات وأسفلهم، والامتحان يستلزم عقلا الحساب والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت