فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 705
الإضرار بعباد اللّه، وهم آمنون من التعرّض للإدانة من قبل الحكام من البشر، لكنّ اللّه يتولى معاقبتهم، فالساحر لا يفلح حيث أتى.
النص التاسع عشر:
وفي سورة [الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول] خاطب اللّه عز وجل الذين آمنوا بقوله:
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25) .
واتّقوا فتنة: أي: واتقوا عقابا مؤلما لكم لا يقتصر على إصابة الظالمين منكم فقط، بل يعمّ الظالمين وغيرهم، فيكون للظالمين عقابا، ويكون لغير الظالمين امتحانا واختبارا، أو تربية وتأديبا.
فلفظ الفتنة في هذا النص مستعمل بمعنى العقاب بدليل ما جاء في الآية من أنها لا تصيب الذين ظلموا خاصة، ومن تذييلها بقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
النص العشرون:
قول اللّه عز وجل في سور [الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول] أيضا خطابا للذين آمنوا:
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) .
فتنة: أي: إنما أموالكم وأولادكم من عناصر امتحانكم وابتلائكم في ظروف الحياة الدنيا، فإذا التزمتم بطاعة اللّه عز وجل كان لكم عنده أجر عظيم.
ونظيره ما جاء في الآية (15) من سورة [التغابن/ 64 مصحف/ 108 نزول] .