فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 706

النص الحادي والعشرون:

ما جاء في الآية (91) من سورة [النّساء/ 4 مصحف/ 92 نزول] فلفظ الفتنة الوارد فيها هو بمعنى الابتلاء والاختبار.

النص الثاني والعشرون:

قول اللّه عز وجل في سورة [الحج/ 22 مصحف/ 103 نزول] :

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (11) .

وإن أصابته فتنة: أي: وإن أصابته مصيبة لاختباره وابتلائه.

وجاء في الآية (53) منها لفظ الفتنة بمعنى الاختبار والابتلاء.

النص الثالث والعشرون:

قول اللّه عز وجل في سورة [المائدة ج/ 5 مصحف/ 112 نزول] خطابا لرسوله:

وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ... (41) .

أي: ومن يرد اللّه امتحانه في ظروف هذه الحياة الدّنيا لكشف ما في نفسه من خير وطاعة، أو شرّ ومعصية، فلن تملك له من اللّه شيئا لهدايته هداية جبريّة، لأنّ من شروط الامتحان منح الإرادة الحرّة.

خاتمة هذا الملحق:

بهذا العرض الاستقرائي التّدبّريّ ظهر لنا التطابق بين ما جاء من مادّة"الابتلاء"ومادة"الفتنة"في أنّ معظمه مستعمل للدلالة على معنى الامتحان والاختبار، وأنّ كلّ ما في الحياة الدّنيا ممّا يخضع سلوك الإنسان تجاهه للإرادة الحرّة هو مادّة من موادّ الامتحان في ظروف هذه الحياة الدنيا، سواء أكان هذا السلوك سلوكا ظاهرا بالأعمال الجسدية، أو سلوكا باطنا بالأعمال النفسية أو القلبيّة أو الفكريّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت