معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 18
القضية الثانية: بيان واقع حال أكثر أئمة الشّرك والكفر في مكّة في المرحلة الّتي نزلت فيها السّورة، إذ وصلوا إلى حالة ميؤوس من إيمانهم معها عن طريق إرادتهم الحرّة، فسواء عليهم الإنذار وعدمه.
القضيّة الثالثة: ضرب مثل تاريخيّ لقوم أهلكهم اللّه، وهم أصحاب القرية الّتي جاءها المرسلون، فكذّبوهم، وهدّدوهم بالرّجم وبعذاب أليم، إذا لم ينتهوا عن تأدية رسالتهم بينهم.
وحال كبراء مشركي مكة قد أوشكت أن تصل إلى الدّركة الّتي وصل إليها أصحاب القرية، الّذين أهلكهم اللّه بالصّيحة.
القضية الرابعة: اشتملت على إثبات الإحياء بعد الموت للحساب وفصل القضاء والجزاء، بأسلوب تشبيه إحياء الأحياء بعد موتهم، بإحياء الأرض وإنبات نباتها بعد موتها.
وأدمج في هذا العرض، ما يدلّ على طائفة من صفات الرّب العليم الحكيم القدير، الذي يفعل ما يشاء ويختار بحكمته السّنيّة.
القضية الخامسة: بيان بعض نعم اللّه على عباده في الحياة الدّنيا، بيانا يستحثّ أهل العقل والرّشد لمقابلة نعم اللّه عليهم بالثناء والحمد، والشكر بالطاعة والاستجابة لما يدعوهم إليه مما فيه حياتهم وسعادتهم الحقيقية.
ويتضمّن هذا البيان إثبات طائفة من صفات اللّه وأسمائه الحسنى.
واقترن به تهديد بالعقاب المعجّل، إذا اقتضت حكمة اللّه عزّ وجلّ إنزاله بالمصرّين على الكفر والإفساد في الأرض من عباده.
القضية السّادسة: عرض طائفة من ظواهر سلوك الكافرين المعاندين المصرّين على شركهم وكفرهم، إذ يعرضون عمّا يوجّه لهم من مذكّرات،