فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 370

يرون ربّهم، فيفيض عليهم أنوار سبحات وجهه، حامدا لهم إيمانهم وعملهم الصالح، وهم يحمدونه بما هو له أهل من المحامد الجليلة العظيمة، واللّه أعلم.

* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجّ) أيضا:

وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

أي: وإنّ الّذين آمنوا إيمانا صحيحا صادقا ينوّر اللّه عزّ وجلّ بصائرهم، فيهديهم في حياتهم إلى صراط عمليّ مستقيم، يكون سبب نجاتهم وسعادتهم.

الهداية هنا هداية دلالة وإرشاد، وقد تكون مصحوبة بالتوفيق والمعونة على التحقّق بطاعة اللّه والعمل بمراضيه.

*** (23) ما جاء في سورة (الفتح/ 48 مصحف/ 111 نزول) :

* قال اللّه عزّ وجلّ فيها خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

[سورة الفتح (48) : الآيات 1 إلى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) : هو ما حصل في صلح الحديبية، وآثاره من انتشار الإسلام بالدّعوة، إذ كان هذا فتحا مبينا.

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ: أي: ليغفر لك اللّه ما قدّمت من عمل ما كان ينبغي لمثلك أن يقدّمه، وما أخّرت من عمل فلم تعمله، ممّا لا ينبغي لمثلك أن لا يعمله.

وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ: في هذا إشارة إلى قرب إنزال ما بقي من شرائع الدّين وأحكامه، وبإنزاله تتمّ نعمة عناصر رسالة الرسول، فسورة (الفتح) من أواخر التنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت