فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 151

وجاء في السّنّة النبويّة بيان أنّه كبوق عظيم تأوي فيه أرواح الموتى.

وجاءت تسميته فيها أيضا باسم القرن، لأنّ البوق يشبه القرن المجوّف، الّذي له فتحتان، إحداهما صغرى تلتقم للنفخ منها، والأخرى كبرى لنشر الصّوت في مختلف الجهات.

وذكر البخاريّ عن مجاهد أنّ الصّور كالبوق، وذكر المفسّرون أنّه قرن من نور يجعل فيه أرواح الخلائق ذوات الأرواح.

وجاء في القرآن تسمية الصّور أيضا باسم الناقور، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (المدّثر/ 74 مصحف/ 2 نزول) :

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) .

ومن معاني النّقر في اللّغة إطلاق الصّوت، ويقال لغة: نقر بفلان إذا دعاه.

فالناقور هو الأداة المصوّتة العظيمة، الّتي ينادى بها، ويدعى بها إلى أمر ما، وإطلاق الصّوت منه يكون بالنفخ.

وقد جعل اللّه عزّ وجلّ ملكا خاصّا يقوم بوظيفة النّفخ في الصور، وورد أنّه إسرافيل عليه السّلام.

* روى الترمذي بسنده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:

ما الصّور؟

قال:"قرن ينفخ فيه". [قال الترمذي: هذا حديث حسن] .

* وروى الترمذيّ أيضا عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"كيف أنعم وصاحب الصّور قد التقم القرن، واستمع الأذن، متى يؤمر بالنّفخ"؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت