فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 159
إنّ إنفاق الطّاقات في تناول أسباب النّعيم وتحصيل لذّاته، هو من النّعيم الذي يضاعف اللّه به النعيم.
أصحاب الجنة: هم ملازموها ملازمة الصاحب لصاحبه، ومستحقوها.
أصحاب: جمع"صحب"وهذا جمع"صاحب"والصاحب في اللّغة هو المعاشر المخالط المرافق، والمستحق والمالك، وهذان من التوسّعات اللّغوية.
"الشّغل، والشّغل، والشّغل والشّغل"لغات بمعنى العمل.
دلّت على هذا المقطع عبارة: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ.
المقطع الثاني: [أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة فاكهون]
أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة فاكهون، أي: ناعمون، فرحون، مسرورون ضاحكون، يسعدون بلذّاتهم طيّبة بها نفوسهم، معجبون بما آتاهم ربّهم، وكذلك"فكهون"كما جاء في القراءة الأخرى.
الفاكه والفكه في اللّغة: هو من يعيش فرحا مسرورا، أوضاحكا طيّب النّفس، ناعما بما ينال من نعيم، يتلذّذ باللّذات، ومن كان كذلك سرّته المضحكات المثيرة للعجب.
والفكه: هو الّذي يأتي بالنّكات والنوادر المضحكة المثيرة للإعجاب.
دلّ على هذا المقطع وصفهم بأنّهم: فاكِهُونَ في الآية (55) .
المقطع الثالث: [أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة يتنعّمون بصحبة أزواجهم من الحور العين]
أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة يتنعّمون بصحبة أزواجهم من الحور العين، وأزواجهم المؤمنات اللّواتي جعلهنّ اللّه عزّ وجلّ بإيمانهنّ من أهل الجنّة.