فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 161
ومن الاتكاء الاضطجاع على جنب، فهو وسط بين الاضطجاع الكامل والجلوس.
والمترفون يحبّون الاضطجاع على جنب راحة أو كبرا.
دلّ على هذا المقطع وصفهم في النّصّ بأنّهم: مُتَّكِؤُنَ.
المقطع السادس: [أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة لهم فيها فاكهة]
أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة لهم فيها فاكهة، أي:
لهم فيها فاكهة كثيرة الأنواع والأصناف، وكثيرة الكمّ والمقادير بحسب ما يرغبون.
دلّت على هذا المقطع من النّصّ عبارة: لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ودلّ التنكير في لفظ: فاكِهَةٌ على أنّها فاكهة كثيرة الكمّ، وكثيرة الأنواع والأصناف، فحذف صفة الاسم المنكّر قد يدلّ مع القرائن على التعميم والتكثير، أي: فاكهة من كلّ الأنواع ومن كلّ الأصناف، وكثيرة جدّا تفيض فوق رغبات الطالبين المتنعّمين بها.
وجاء في نصوص أخرى، أنّ لهم من المطاعم غير الفاكهة، ما يشتهون، كلحم طير مشويّ وغير ذلك.
المقطع السابع: [أنّ أصحابّ الجنّة ذكورا وإناثا لهم فيها ما يدّعون]
أنّ أصحابّ الجنّة ذكورا وإناثا لهم فيها ما يدّعون، أي: لهم فيها ما يتمنّون، من رغائب بعيدة المنال، أو متعذّرتة في تصوّرهم، لكنّ أمانيّ أهل الجنّة سهلة ميسورة، لا شيء منها يتعذّر أو يعسر الحصول عليه، بخلاف أمانيّ أهل الدّنيا في الدّنيا، فهي عسيرة الحصول، أو متعذّرة، أو مستحيلة أحيانا.
يقال لغة: ادّعى الشّيء، أي: تمنّاه وطلبه لنفسه، وهذا أحد معاني هذا الفعل، وهو المناسب هنا.