فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 168

مُبِينٌ من فعل"أبان"وهذا الفعل يأتي لازما ومتعدّيا، واللازم منه هو بمعنى"ظهر ووضح"واسم الفاعل منه"مبين"أي: ظاهر واضح، وما جاء في النّصّ هنا هو على هذا المعنى.

وقد قصّ اللّه عزّ وجلّ في القرآن الكريم لبني آدم، قصّة الشّيطان مع أبويهم في الجنّة، وكيف أخرجهما منها بوساوسه.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 6 ... 168

* أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) .

بيان مصدّر باستفهام توبيخيّ يوجّه للمجرمين الكفرة، ولسائر العصاة الّذين لم يشملهم العفو في موقف الحشر.

والجواب الصادق لهذا الاستفهام التوبيخيّ يكون بعبارة: بلى.

المقطع الثالث:

دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في النّصّ: وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) .

وهذا خطاب يوجّه أيضا لكلّ من لم يحاسب بعد من أهل الموقف، وقد اشتمل على تفسير لبعض عناصر العهد الّذي عهد اللّه به إلى بني آدم.

وَأَنِ اعْبُدُونِي: أي: وأن حقّقوا مطلوبي منكم، فأنتم عبادي، وأنا ربّكم، والمعنى: فإذا حقّقتم مطلوبي منكم حميتكم من عذابي، وأدخلتكم جنّتي.

هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ: أي: إنّ ما أمرتكم به من عبادتي هو صراط مستقيم لكم يوصلكم إلى الخلود في دار النّعيم.

الصّراط: الطريق الواضح المبين الّذي لا ظلمة فيه ولا غبش، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت