فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 199

كثير الافتراء والصّرف عن صراط الحقّ والهدى، كثير الإثم مغرق فيه، يلقون أسماعهم لقرنائهم وأوليائهم من الشياطين الّذين يأتون بالأخبار، لنشر الكفر والشّرك باللّه بين النّاس، فيضيف الكهّان من عند أنفسهم أكاذيب على ما يتلقّون من قرنائهم، فأكثرهم كاذبون، لا يقتصرون على ما يتلقّون من شياطينهم.

وأمّا الشّعر والشعراء فلا يلتقيان بكتاب ربّانيّ منزّل بالحقّ والهدى، على نبيّ أرسله اللّه بالهدى ودين الحقّ.

فالشّعراء أكثرهم غاوون، يتّبعون سبل الغيّ والضّلال، ويهجرون صراط الرّشد والهداية.

وأتباع الشّعراء يكونون من الغاوين، ذوي الإغراق في الغواية عادة، إذ يجدون في شعرهم أهواء نفوسهم، ورغبات انحرافاتهم عن سبيل الحقّ والهدى.

لكنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم لم يتّبعه الغاوون على عاداتهم في اتّباع الشعراء، بل اتّبعه ويتّبعه الراشدون الّذين آمنوا وعملوا الصالحات.

والدّليل على أنّ معظم الشعراء غاوون ويتّبعهم الغاوون، أنّهم في كلّ واد من الأدوية السّافلة الهابطة يهيمون.

الهائم: هو الذي يتابع في مسيره أيّ طريق يجده تجاهه، فهو لا يدري أين يتوجّه. والمتحيّر المضطرب الذاهب كلّ مذهب، ومن كان كذلك، مشت به قدماه إلى المهالك.

ومعظم الشعراء يقولون ما لا يفعلون، أي: يعدون بأن يفعلوا، مواعيد كاذبة لا يريدون الوفاء بها، فهم لا يفعلونها، وهذه من علامات النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت