فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 226

العنصر السادس: دلّت عليه الآية (82) وهي:

قول اللّه عزّ وجل:

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) :

إِنَّما: أداة حصر وقصر.

أَمْرُهُ: أي: شأنه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- وهو هنا يتعلّق بكونه خلّاقا.

والمعنى: ما شأنه- تبارك وتعالى- إذا أراد شيئا ما، إلّا أن يقول له آمرا أمر تكوين: كُنْ فهو (يكون) على وفق مشيئته تماما.

*** قول اللّه تعالى في آخر تعليم عناصر الإقناع، وبه يختم السورة:

فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) :

(فسبحن .. ) أي: فتنزيها للّه عمّا زعم منكرو البعث، إذ لم يقدروا اللّه حقّ قدره.

تسبيح اللّه: تنزيهه وتقديسه، عن كلّ ما لا يليق به جلّ جلاله من صفات النقص الّتي تتنافى مع أزليّته ووحدانيّته وأبديته وكمال صفاته الوجودية.

قال النحاة:"سبحان"اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه، وليس له فعل من لفظه، وهو ممنوع من الصّرف إلّا إذا أضيف. ويأتي منصوبا في موضع المصدر المنصوب بفعل محذوف.

جاء في"لسان العرب": وروى الأزهريّ بإسناده، أنّ ابن الكوّا سأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت