معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 391
مذمّما أبينا. ودينه قلينا. وأمره عصينا.
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلمّا رآها أبو بكر، قال: يا رسول اللّه قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"إنّها لن تراني".
وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى:
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا (45) .
فأقبلت حتّى وقفت على أبي بكر، ولم تر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: يا أبا بكر، إنّي أخبرت أنّ صاحبك هجاني، قال: لا وربّ البيت ما هجاك، فولّت وهي تقول: قد علمت قريش أنّي ابنة سيّدها"."
وأخرجه البزّار بمعناه، وقال: لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد.
وتمّ تدبّر سورة (المسد) بعون اللّه وتوفيقه.