فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 255

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ:"إن"حرف نفي بمعنى"ما"النافية."من"حرف جرّ زيد للتنصيص على العموم والشمول،"قرية"مبتدأ مجرور لفظا بحرف الجرّ الزائد.

القرية: تطلق في اللّغة على كلّ أرض فيها بيوت ومساكن مجتمعة، قلّت أم كثرت، ولو بلغت أعظم مدن الأرض، وقد تطلق على قرى متقاربة تمثّل في مجموعها وحدة إداريّة كقرى قوم لوط.

مسطورا: أي: مكتوبا، يقال لغة: سطر الكاتب الكتاب يسطره سطرا، أي: كتبه.

وجاء في هذا النص الاستغناء بلفظ الْكِتابِ للدّلالة على اللّوح المحفوظ، لأنّ"ال"في هذا اللّفظ للكمال، واللّوح المحفوظ هو أكمل الكتب، وأجمعها لعلم اللّه الشّامل كلّ معلوم.

النصّ الثامن:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) خطابا لرسوله فللنّاس جميعا:

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (61) :

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ: أي: وما تكون يا محمّد في شأن ما من شؤون أدائك رسالة ربّك، داعيا إلى اللّه، أو من شؤون عباداتك لربّك، أو من شؤونك الخاصّة بك في حياتك.

وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ: ظهر لي أنّ الضمير في عبارة مِنْهُ يعود على القرآن الذي تكرّر ذكره في السّورة، فجاء في الآية الأولى: الر تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت