فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 259

وقرأ باقي القراء العشرة [عالم] بالجرّ صفة ل"ربّ"من وَرَبِّي.

وقرأ الكسائي: [لا يعزب] بكسر الزاي. وقرأ باقي القرّاء العشرة:

لا يَعْزُبُ بضمّ الزاي، وهما لغتان عربيّتّان.

المعنى العامّ الذي دلّت عليه هذه الآية بالنسبة إلى علم اللّه مماثل لمعنى الآية (61) التي سبق تدبّر معناها من سورة (يونس) .

لكن آية (سبأ) جاء فيها لفظ"السّماوات"بالجمع، أمّا آية (يونس) فقد جاء فيها لفظ"السّماء"بالإفراد، والمؤدّى واحد.

وقدّم في آية (يونس) علم ما في الأرض على علم ما في السماء، وقدّم في آية (سبأ) علم ما في السماوات على علم ما في الأرض، مراعاة للمناسبة في كلّ منها.

فآية سورة (يونس) جاء فيها الحديث عن أحوال الناس في الأرض، وآية سورة (سبأ) جاء فيها الحديث عن السّاعة التي تبدأ أحداثها بتبدّل في السّماوات فالأرض.

فاقتضت الحكمة البيانيّة في كلّ من الآيتين الإجراء الّذي تمّ فيها.

وسائر التحليل الذي سبق في آية (يونس) ينطبق على ما جاء في آية (سبأ) .

النّصّ الحادي عشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزّخرف/ 43 مصحف/ 63 نزول) :

حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) :

أي: وإنّ القرآن مكتوب في اللّوح المحفوظ الذي سمّاه اللّه عزّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت