فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 283

النّص الثاني:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) حكاية لقول هود عليه السّلام لقومه، يدعو إلى أن يتّقوا اللّه الذي أمدّهم بنعم كثيرة يعلمونها، ومنها إمدادهم بنعمة الأنعام:

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135) .

* قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: [و عيون] بكسر العين.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: وعيون بضمّ العين.

كسر عين"العيون"وضمها وجهان عربيان لنطق الكلمة، فالقراءتان متكافئتان.

أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ: أي: أعانكم وأغاثكم ومنحكم عطاء متتابع التجدّد.

إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ: أنذر هود عليه السّلام قومه إنذارا مقرونا بالشفقة عليهم، بعذاب يوم عظيم يكون فيه هلاكهم الشّامل في الدنيا، وهو ما نزل بهم بعد ذلك. وأنذرهم بعذاب يوم عظيم، وهو العذاب الّذي سوف يلاقونه يوم الدين على كفرهم، في دار العذاب النار.

فالعبارة تطلق سهمي إنذار معا، إنذار معجّل في الحياة الدنيا، وإنذار مؤجّل إلى يوم الدين.

النصّ الثالث:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) ممتنّا على عباده بما في الأنعام من نعم أنعم بها عليهم، بعد أن امتنّ عليهم بالجنّات والثمرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت