معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 292
النصّ العاشر:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) أيضا خطابا للناس:
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا وَمَتاعًا إِلى حِينٍ (80) :
فأضاف هذا النّصّ بيان أنّ من منافع الأنعام أن يتّخذ النّاس من جلودها بيوتا، كبيوت الشّعر لعرب البادية، وأن يتّخذوا أثاثا ومتاعا لهم من أصوافها وأوبارها وأشعارها.
تَسْتَخِفُّونَها: أي: تجدونها خفيفة في الحمل والنّقل.
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ: أي: حين ارتحالكم مسافرين.
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ: أي: وحين إقامتكم في الأرض الّتي تستقرّون فيها.
النص الحادي عشر:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22 ) )
هذا آخر النصوص في موضوع الأنعام، وقد جاء فيه إيجاز عامّ لمنافع الناس من الأنعام، الّتي امتنّ اللّه بها عليهم.
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه ومعونته