فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 291

وأضاف هذا النّصّ أيضا أنّ اللّه سيخلق للناس مستقبلا ما لا يعلمون قبل أن يخلقه لهم، وممّا تحقّق خلقه إلهاما وتسخيرا مراكب البرّ والجوّ المختلفة، والغوّاصات في البحر.

لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ:

* قرأ أبو جعفر: [بشقّ الأنفس] بفتح الشين.

وقرأ باقي القرّاء العشرة بِشِقِّ الْأَنْفُسِ بكسر الشّين.

شق الأنفس، وشقّ الأنفس: مشقّتها.

إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ: أي ومن رأفته ورحمته بكم أن سخّر لكم هذه المسخّرات، رؤوف صيغة مبالغة لرائف: والرأفة أشد الرحمة.

النصّ التاسع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) أيضا خطابا للنّاس:

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) .

فأضاف هذا النّصّ على النّصوص السّابقة بيان آية من آيات اللّه في خلقه، وهي إخراج اللّبن من بطون الأنعام خالصا سائغا للشّاربين، من بين فرث ودم.

الفرث: بقايا الطّعام في الكرش.

الأنعام: الأموال الراعية، وهذا اللّفظ يذكّر ويؤنّث، وقد أعيد الضمير عليه في هذه الآية بالتذكير، فقال تعالى: مِمَّا فِي بُطُونِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت