فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 290

وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) :

أي: تنزّه الرّبّ جلّ جلاله الّذي سخّر لنا هذا المركوب، وما كنّا له مطيقين لو لا أن سخّره اللّه لنا.

يقال لغة: أقرن للشّيء، أي: أطاقه وقوي عليه.

وهذا ممّا جاء في هذا النصّ زائدا على ما جاء في النصوص السابقة له.

النصّ الثامن:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (8) :

فأضاف هذا النّصّ بيان أنّ من منافع الأنعام للناس ما فيها من دفء لهم يدفع عنهم لذعات البرد وأضراره، وما فيها من جمال يستمتعون به حين يريحون وحين يسرحون.

تُرِيحُونَ: أي: تستريحون من تعب الرّعي، وحين تدخلون في الرّواح، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى اللّيل، ويقابله الصّباح، ووقت الرواح يكون وقت راحة للرّعاة عادة.

تَسْرَحُونَ: أي: ترعون ماشيتكم، وهذا يكون في الصّباح عادة، يقال لغة: سرح يسرح سرحا وسروحا. أي: خرج بالغداة.

وأضاف هذا النّصّ أيضا التّنبيه على نعمة اللّه على الناس بالخيل والبغال والحمير، ليركبوها في مصالحهم، مع ما فيها من زينة لهم، والزّينة من الجمال الّذي تستمتع به النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت