معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 309
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (14) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) .
الطور الثالث: ثمّ برز في كفّار مكّة بعض أصحاب الدّعايات الإعلاميّة المضادّة، وكان ذلك إبّان نزول بعض سورة (المدّثر/ 74 مصحف/ 2 نزول) إذ جاء فيها عن الوليد بن المغيرة قول اللّه عزّ وجلّ:
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) .
والدعاية الإعلاميّة في هذا هي اتّهام القرآن بأنه سحر يؤثر، وبأنّه قول البشر، ويظهر أنّ هذا القسم نزل بعد نزول سورة القلم واللّه أعلم.
الطور الرابع: ثم برز طور بعض الحركات العدائية القولية والعمليّة الفرديّة، دلّ عليه ما جاء في سورة (المسد/ 111 مصحف/ 6 نزول) وما اشتملت عليه من الإشارة إلى أقوال وأعمال أبي لهب وامرأته حمّالة الحطب.
الطور الخامس: ثمّ برز طور تصيّد بعض ما يمكن أن يثير بعضهم به حربا إعلاميّة ضدّ دعوة الرسول ورسالته، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الضحى/ 93 مصحف/ 11 نزول) إذ قالوا: إنّ محمّدا قلاه ربّه.
الطور السّادس: ثمّ برز طور ظهور بعض المجاهرين ببغض الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الكوثر/ 108 مصحف/ 15 نزول) إذ جاء فيها قول اللّه لرسوله:
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) .